الشيخ الصدوق
621
الخصال
أيقن بالخلف جاد بالعطية . من ضرب يديه على فخذيه عند مصيبة حبط أجره ، أفضل أعمال المرء انتظار الفرج من الله عز وجل . من أحزن والديه فقد عقهما . استنزلوا الرزق بالصدقة . ادفعوا أمواج البلاء عنكم بالدعاء قبل ورود البلاء ، فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة للبلاء أسرع إلى المؤمن من انحدار السيل من أعلى التلعة ( 1 ) إلى أسفلها ومن ركض البراذين ، سلوا الله العافية من جهد البلاء ، فان جهد البلاء ذهاب الدين . السعيد من وعظ بغيره فاتعظ ، روضوا أنفسكم على الأخلاق الحسنة ، فان العبد المسلم يبلغ بحسن خلقه درجة الصائم القائم . من شرب الخمر وهو يعلم أنها حرام سقاه الله من طينة خبال ( 2 ) وإن كان مغفورا له . لا نذر في معصية ، ولا يمين في قطيعة . الداعي بلا عمل كالرامي بلا وتر . لتطيب المرأة المسلمة لزوجها . المقتول دون ماله شهيد . المغبون غير محمود ولا مأجور . لا يمين لولد مع والده ، ولا للمرأة مع زوجها . ( 3 ) لا صمت يوما إلى الليل إلا بذكر الله عز وجل . لا تعرب بعد الهجرة ، ولا هجرة بعد الفتح ، تعرضوا للتجارة فان فيها غنى لكم عما في أيدي الناس ، وإن الله عز وجل يحب العبد المحترف الأمين ( 4 ) ليس عمل أحب إلى الله عز وجل من الصلاة ، فلا يشغلنكم عن أوقاتها شئ من أمور الدنيا فان الله عز وجل ذم أقواما فقال " الذين هم عن صلاتهم ساهون " ( 5 ) يعني أنهم غافلون استهانوا بأوقاتها . اعلموا أن صالحي عدوكم يرائي بعضهم بعضا ولكن الله عز وجل لا يوفقهم ولا يقبل إلا ما كان له خالصا . البر لا يبلى ، والذنب لا ينسى ، والله الجليل مع الذين
--> ( 1 ) التلعة - بضم التاء المثناة الفوقية - : ما علا من الأرض . ( 2 ) الخبال في الأصل الفساد ويكون في الافعال والأبدان والعقول ، وفسر طينة الخبال بصديد أهل النار وما يخرج من فروج الزناة فيجتمع ذلك في جهنم فيشربه أهل النار . ( 3 ) أي بدون اذنهما . ( 4 ) الاحتراف : الاكتساب . ( 5 ) الماعون : 5 .